رفيق العجم
26
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
العباس بن عطاء : ما الخالص من الأعمال ؟ قال : ما خلص من الآفات . قال أبو يعقوب السوسي الخالص من الأعمال ما لم يعلم به ملك فيكتبه ، ولا عدو فيفسده ، ولا النفس فتعجب به . معناه انقطاع العبد إلى اللّه جلّ وعزّ والرجوع إليه من فعله . ( كلا ، عرف ، 70 ، 10 ) - حقيقة الإخلاص سلامته من وصفين وهما الرياء والهوى ليكون خالصا . ( مك ، قو 2 ، 159 ، 12 ) - الإخلاص إفراد الحقّ سبحانه في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرّب إلى اللّه سبحانه دون شيء آخر من تصنّع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبّة مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرّب به إلى اللّه تعالى ، ويصحّ أن يقال الإخلاص تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين ويصحّ أن يقال الإخلاص التوقي عن ملاحظة الأشخاص . ( قشر ، قش ، 103 ، 27 ) - الإخلاص التوقي عن ملاحظة الخل والصدق التنقّي من مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له وقال ذو النون المصري الإخلاص لا يتمّ إلّا بالصدق فيه والصبر عليه والصدق لا يتمّ إلّا بالإخلاص فيه والمداومة عليه وقال أبو يعقوب السوسي متى شهدوا في إخلاصهم الإخلاص احتاج إخلاصهم إلى إخلاص وقال ذو النون ثلاث من علامات الإخلاص استواء المدح والذمّ من العامّة ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال ونسيان اقتضاء ثواب العمل في الآخرة . ( قشر ، قش ، 104 ، 5 ) - الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظّ بحال وهذا إخلاص العوام ، وأما إخلاص الخواص فهو ما يجري عليهم لا بهم فتبدو منهم الطاعات وهم عنها بمعزل ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد فذلك إخلاص الخواص . ( قشر ، قش ، 104 ، 11 ) - الإخلاص ما أريد به الحقّ سبحانه وقصد به الصدق وقيل الإغماض عن رؤية الأعمال . ( قشر ، قش ، 104 ، 20 ) - الإخلاص من العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا من الدارين ولا حظّا من الملكين . ( قشر ، قش ، 104 ، 27 ) - حقيقة الإخلاص : إعلم أنّ كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه سمّي خالصا ، ويسمّى الفعل المصفّى المخلص : إخلاصا . قال اللّه تعالى : مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( النحل : 66 ) فإنما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الدم والفرث ومن كل ما يمكن أن يمتزج به ، والإخلاص يضادّه الإشراك ، فمن ليس مخلصا هو مشرك إلّا أن الشرك درجات ، فالإخلاص في التوحيد يضادّه التشريك في الإلهية . والشرك ، منه خفي ومنه جلي ، وكذا الإخلاص . والإخلاص وضدّه يتواردان على القلب فمحلّه القلب وإنما يكون ذلك في القصود والنيّات . وقد ذكر حقيقة النيّة وأنها ترجع إلى إجابة البواعث ، فمهما كان الباعث واحد على التجرّد سمّي الفعل الصادر عنه إخلاصا بالإضافة إلى المنوي ، فمن تصدّق وغرضه محض الرياء فهو مخلص ، ومن كان غرضه محض التقرّب إلى اللّه تعالى فهو مخلص . ولكن العادة جارية بتخصيص اسم الإخلاص بتجريد قصد التقرّب إلى اللّه تعالى